"الغارديان": العزلة الأمريكية تترك الشرق الأوسط على حافة عصر جديد

نشرت صحيفة "الغارديان" البريطانية تقريرا لمراسل شؤون الشرق الأوسط مارتن شولوف حول تراجع اهتمام الولايات المتحدة بالشرق الأوسط، متوقعا أن ذلك سيقود إلى عصر جديد في المنطقة العربية.

ويقول شولوف إنه "في الوقت الذي قرر فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عدم حماية حلفائه نجد المنافسين يتوسعون في المنطقة"، موضحا أنه على مر تاريخ الشرق الأوسط الحديث كانت الولايات المتحدة تمسك بأغلب أوراق اللعبة وتلقي بثقلها لحماية مصالحها وحلفائها".

ويضيف "لقد تغير ذلك في السنة الثالثة من حكم الرئيس ترامب عندما بدأ الرئيس الانعزالي الساذج النظر إلى مصالح بلاده في المنطقة بمنظور ضيق مما أدى إلى نتائج خطيرة ستتواصل خلال العام المقبل من خلال إعادة تقييم دول المنطقة التي شكل زعماؤها حلفاء تقليديين لواشنطن اعتادوا استخدام نفوذها لصالحهم وتفهموا أولوياتها بطريقة أو بأخرى".

ويضيف "حليف مثل المملكة العربية السعودية التي اشترت الأسلحة والدعم من البنتاغون ودفعت مقابل ذلك تحسبا للحظة معينة، وقد جاءت هذه اللحظة عندما قصفت طائرة مُسيرة منشآت نفطية سعودية وأوقفت نصف صادراتها اليومية من النفط".

ويواصل شولوف "لقد ظن السعوديون أن الولايات المتحدة ستُفعل التحالف الدفاعي غير الرسمي عن أراضيهم وترد الضربة لإيران التي اتهمتها بالمسؤولية عن الهجمات نيابة عنهم لكن ترامب تراجع وترك طهران تتفاخر بخداعه والرياض حائرة في موقف محرج بعدما وجدت نفسها بمفردها في العراء".

ويضيف "بينما قرر ترامب الانسحاب من سوريا مقتنعا بأن المكاسب القليلة للولايات المتحدة على المستوى الاستراتيجي من الوجود في سوريا ليست كافية فقد خلق فراغا على الحدود مع تركيا وسرعان ما شغل آخرون هذا الفراغ، فها هي الأعلام الروسية ترفرف على قواعد عسكرية في البلاد، وها ههو فلاديمير بوتين يقوم بزيارة رسمية للرياض بينما يتناوب مساعدوه على زيارة بيروت وبغداد وأربيل بعدما سيطرت موسكو على دمشق بالفعل".

ويقول شولوف إنه قبل شهر استمع إلى رجل أعمال سوري كبير له اتصالات مع نافذين في موسكو يقول إنه كان يتحدث عن التغيير الجاري في الشرق الأوسط مضيفا "كل أصدقائي السعوديين يقولون لي "اتصالاتك في موسكو وكل خططك التي كنت تتحدث عنها أرجوك قم بهذا الآن فالروس هم المستقبل أما الأمريكان فقد رحلوا".