• اخر تحديث : 2021-01-15 03:31
news-details
المقترحات الاعلامية

يعيش الكيان الصهيوني حالة من الفشل والإرباك على الكثير من الأصعدة العسكرية منها، والسياسية والاجتماعية والصحية، بدًا مما جرى مؤخراً على الحدود الفلسطينية اللبنانية، مروراً بالأزمات الداخلية والاحتجاجات التي تعم الكيان، وصولًا إلى ملفات الفساد والتفكك الحاصل بين الأحزاب.

 ولأهمية القضية، تضع الرابطة الدولية للخبراء والمحللين السياسيين بين أيديكم مجموعة من المقترحات للتعامل معها في الخطاب الإعلامي ضمن النقاط التالية:

أولاً: على المستوى العسكري:

  • التذكير بالمعادلة التي نجحت المقاومة الاسلامية بتكريسها مع العدو الصهيوني، وهي "الدم بالدم" التي أطلقها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في العام 2019.
  • التركيز على حالة التخبط والهستيريا التي يعيشها جنود العدو الصهيوني، وعلى حالة الارتباك والتوتر لدى القيادة العسكرية جراء الترقب لرد المقاومة على استشهاد أحد عناصر حزب الله في سوريا الشهيد علي محسن في غارة صهيونية قرب مطار دمشق، وما جرى في مزارع شبعا.

وقد عكست تصريحات بعض القادة العسكريين والسياسيين والمحللين الصهاينة الحالة النفسية التي يعيشها الكيان. على غرار ما جرى في السابع والعشرين من تموز/ يوليو الماضي بشأن الاشتباك المزعوم بين قوات الاحتلال ووحدة مفترضة متخيلة من حزب الله في مزارع شبعا، وأن الحدود مع لبنان "تشهد حدثاً أمنياً غير بسيط" كما أبلغ رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو أعضاء حكومته، معلنًا ووزير الحرب الصهيوني بيني غانتس عن إرسال المزيد من القوات إلى الشمال، وطلب من المستوطنين التزام المنازل من رأس الناقورة غربًا حتى المطلة وكريات شمونة شرقًا.

وهو ما كان موضع انتقاد وسخرية، ففي هذا السياق انتقد وزير الحرب الصهيوني السابق أفيغدور ليبرمان استنفار الجيش في الشمال قائلًا: مع الأسف أثبت نصر الله أن الكلمة عنده كلمة، والعين بالعين والسن بالسن…. وصولًا الى الشلل التام لأن عنصرًا من حزب الله قُتل في دمشق".

بدوره، تحدث وزير الأمن الصهيوني السابق نفتالي بينت، ورئيس حزب البيت اليهودي اليميني عن نشوء "معادله إشكالية، ونحن يجب علينا ألا نسير على أطراف أصابعنا بسبب حزب الله".

 ونقلاً عن مصادر أمنيّةٍ وعسكريّةٍ واسعة الاطلاع في الكيان الغاصب، قال مُحلّل الشؤون العسكريّة في صحيفة هآرتس الصهيونية عاموس هارئيل: " وافقت الحكومة والجيش على المعادلة التي وضعها نصر الله الذي وبعد 14 عامًا من وضع حرب لبنان الثانية في العام 2006 أوزارها لايزال مستعدًا لفتح الجبهة الشماليّة أمام الأعمال العسكريّة".

كما انتقد معلق الشؤون العسكرية والأمنية في صحيفة هآرتس الصهيونية يوسي ميلمان في تغريدة له على حسابه على تويتر أداء الجيش الذي يتصرف "بشكل مقلق"، قائلًا: " تفاصيل حدث اليوم (أمس) لاتزال غير واضحة، لكن هذا لا يغيّر من وضع أن دولة بأكملها عاشت حالة الذعر بسبب عدد من ناشطي حزب الله... رفع الجيش حالة الاستنفار لقواته المحتشدة خشية ردّ حزب الله على الحدود اللبنانية على قتل غير مقصود لعنصر من حزب الله في سوريا... ليس هكذا يتصرف الجيش القوي في الشرق الأوسط. من المهم منع المس بجنودنا، لكن الجيش بث الهلع بغطاء وسائل الاعلام... انتصر حزب الله مرة تلو الأخرى في حرب الضغط على الوعي الإسرائيلي...".

وهو ما أكده معلق الشؤون العربية في القناة الـ 13 الصهيونية تسيفي يحزقلي، إذ قال "لدينا زعيم (نصر الله) ينجح في جعل إسرائيل تقف على قدميها متى يريد ذلك".

ويعكس كلام رئيس الاستخبارات السابق، ورئيس معهد أبحاث الأمن القومي اللواء عاموس يادلين القلق من تصدّع مصداقية جيش الاحتلال عقب بيان حزب الله بشأن حدث شبعا، إذ قال: إن مصداقية الجيش الإسرائيلي مهمة جداً لمواطني إسرائيل... أنا أنصح بالوثوق بالمتحدث باسم الجيش، وليس بحزب الله".

  • التركيز الدائم على وصف حالة الهلع التي يعيشها الكيان على طول الحدود بين لبنان وفلسطين المحتلة من الناقورة الى مزارع شبعا، في المقابل هناك حالة الرخاء والطمأنينة التي يعيشها أهالي الجنوب في لبنان.
  • الاستفادة من استطلاعات الرأي التي يجريها جيش العدو وبعض المؤسسات، التي تُظهر أن غالبية جنود الإحتياط غير جاهزين للحرب.

وفي السياق، كشفت المراسلة العسكرية في هيئة الإذاعة والبث الصهيونية ( الإثنين 27 تموز\يوليو 2020) النقاب عن استطلاع داخلي أجرته دائرة علم السلوكيات في جيش الاحتلال، وأظهر أن غالبية جنود الاحتياط يعتقدون أنهم غير جاهزين للحرب في حال اندلاعها. وبيّن الاستطلاع أن 15 في المئة فقط من جنود الاحتياط قالوا إن قوات الاحتياط تتدرب بشكل كاف؛ مشيرةً إلى أن نتائج الاستطلاع كشفت أيضًا عن انخفاض جاهزية جنود الاحتياط وقدرتهم القتالية، عدا عن أزمة ثقة عميقة مع قيادة الجيش. ونقلت الإذاعة عن ضابط رفيع المستوى قوله " هذه الأزمة قائمة منذ سنوات، وسبق أن تم التحذير من تداعياتها الخطيرة في الماضي".

ووفقا للاستطلاع، هناك تراجع متواصل في تكتل قوات الاحتياط والشعور بتراجع القدرة على تنفيذ المهمات، وانتقادات حيال جودة العتاد والوسائل الموجودة في حوزة جنود الاحتياط. وقال ضابط كبير للإذاعة إن "الاستطلاع يكشف عمق الأزمة التي حذر ويحذرون منها ضباط وجنود في الاحتياط منذ فترة طويلة"؛ مشيرًا إلى أن "الاستطلاع يكشف ايضًا وجود أزمة ثقة خطيرة مع الذين يخدمون في قوات الاحتياط. وواضح للجميع أن القوى البشرية لجنود الاحتياط مطالب ويجب أن يكون مستعدًا، وأنه لا بديل له ولا يوجد انتصار من دونه".

ثانيًا: على صعيد الأزمة السياسية:

  • التركيز على أزمة الحكم التي يمر بها الكيان الصهيوني والتفكك الحاصل بين الأحزاب وتبدل عدد المقاعد لكل حزب فيما لو حصلت الانتخابات العامة "24" للكنيست.
  • الإشارة إلى تورط نتنياهو بتحديد موعد لعملية ضم الضفة الغربية، والفشل الذريع لصفقة القرن.

فقد كشفت صحيفة جيروزاليم بوست الصهيونية في تقرير موسع (2 تموز\ يوليو 2020) عن مدى صعوبة العملية التي كان نتنياهو يأمل في تنفيذها في الأول من تموز\ يوليو، وهي خطوة من شأنها أن تكون لها تداعيات سياسية هائلة خارج الشرق الأوسط... وتبدد التوقع الذي كان يتصاعد منذ شهور، وجرى حوله جدال منذ أكثر من عام، وابتعاد الجيش تماماً عن ملف عملية الضم بعد مخاوف أثيرت من رد فعل محتمل"؛ معتبرةً "أن الأيام القادمة تأخذ إسرائيل إلى مستقبل غير محدد".

  • تسليط الضوء على فساد الرؤساء والمسؤولين الصهاينة وعلى رأسهم نتنياهو.
  • تسليط الضوء على الأزمة السياسية بين حزب الليكود وحزب أزرق أبيض بشأن إقرار الميزانية العامة للكيان، وقد تركز الخلاف الأساسي بين الحزبين عبر مطالبة زعيم حزب أزرق أبيض بإقرار ميزانية لمدة عامين، بينما يريد نتنياهو إقرار ميزانية لمدة عام واحد فقط، كي يحفظ لنفسه إمكان الذهاب إلى انتخابات جديدة في حزيران/يونيو 2021.
  • إظهار الأسلوب الذي اعتمده نتنياهو لتهدئة الشارع وذلك بوعوده تقديم مساعدات للطلاب والعاطلين على العمل، وأن هذه الخطوة لم تبصر النور حتى الان.
  • الإشارة إلى تحول الكسان الصهيوني إلى دولة ديكتاتورية بزعامة نتنياهو، وباتت "دولة فاشية، ولا تمتثل للقوانين والمعاهدات الدولية" كما عبّر، وأقرّ به رئيس حكومة الاحتلال السابق  إيهود أولمرت  في مقال نشرته صحيفة جيروزاليم بوست(الجمعة 3 تموز \يوليو 2020)، وسلط فيه الضوء على فاشية الكيان الغاصب؛ محذرًا من أن احتدام الاستقطاب في المجتمع إلى حد اندلاع مواجهات بين مركبات المجتمع الإسرائيلي قد يقود إلى سفك الدماء، وقال: "براعم" شجرة الفاشية في إسرائيل لم تتجاوز فقط مرحلة الحضانة ولم تكتف بدفع جذورها في أعماق المجتمع، بل ان أغصانها تنتشر بسرعة ... دللت على حالها في البداية بمظاهر بسيطة، وباتت قوية وحاضرة في الكثير من ممارسات القيادة والحكومة...

وأشار أولمت إلى موضوع الفساد بالقول بأن نتنياهو وأقاربه "يتصرفون كعائلة ملكية، وكأن السلطة والبلد حكراً لهم دون سواهم من خلال تبذير أموال الدولة على شؤونهم الخاصة" ؛ وقال أولمرت: لم تترك زوجة نتنياهو فرصة من دون محاولة استغلال المال العام إلى حد بيعها زجاجات المياه الفارغة التي تحصل عليها من الدولة لكي تحصل على آلاف الشواكل والمقتنيات الذهبية الثمينة..

ثالثًا: على صعيد الأزمة الإقتصادية

  • تسليط الضوء على حجم البطالة بين أفراد المستوطنين، فقد أشارت وسائل إعلام العدو إلى "ارتفاع معدل البطالة في الكيان الغاصب إلى 21 في المئة منذ فرض إجراءات العزل العام جزئياً في آذار/مارس، وبطء تطبيق حزمات المساعدات التي وعدت بها الحكومة، مما أحبط المستوطنين الصهاينة الذين يتخوفون من أن يكونوا على شفا الانهيار الاقتصادي.   وتشير صحيفة هآرتس الصهيونية إلى أن سوق العمل كان يخسر 1000 عامل بشكل يومي، إلا أنهم ينتقلون إلى قطاعات أخرى بشكل سريع، أما اليوم فهذا الرقم لا يجد فرصاً جديدة، أي: إن من يخرج من سوق العمل اليوم لا يستطيع الدخول مجدداً، وتعتمد هذه الأرقام على الضرر الذي لحق بالاقتصاد الصهيوني دون الآثار التي قد تخلفها الموجة الثانية، التي بدأت مؤشراتها بالظهور منذ أيام، إذ تتوقع تقديرات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD أن يشهد الناتج المحلي في الكيان الصهيوني آثاراً سلبية أكبر من الاقتصاد العالمي، وتقول: إن الناتج المحلي الإجمالي سينخفض بنسبة تصل إلى 8,3 في المئة على أن يشهد بعض الانتعاش المتواضع في العام 2021.
  • الإشارة إلى الأزمة الإقتصادية والإجتماعية الناجمة عن تفشي فايروس كورونا وانعكاساتها على تدني الثقة بين الجمهور الصهيوني والحكومة.
  • تسليط الضوء على الإحتجاجات التي تحصل داخل الكيان لتشمل نهار السبت 25 تموز\يوليو 250 نقطة في مناطق متنوعة احتجاجًا على كيفية تعامل الحكومة مع التداعيات الاقتصادية والمعيشية في ظل أزمة كورونا.  فقد عاد المتظاهرون في الكيان الصهيوني الى الاحتجاج مجددًا امام مقر إقامة رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مدينة القدس المحتلة وبيته الخاص في مدينة قيسارية على شاطئ المتوسط. بالإضافة إلى تظاهرات في تل ابيب حيث يحتج مستقلون وعاطلون عن العمل؛ مطالبين نتنياهو بالاستقالة من منصبه. وخرجت تظاهرة من ميدان باريس المجاور لمقر إقامة نتنياهو في القدس المحتلة. اما عناصر حركة "الرايات السوداء" فيتظاهرون على جسور ومفترقات مركزية في انحاء فلسطين المحتلة، وتنتشر شرطة الاحتلال بقوات معززة في مواقع الاحتجاجات.

و"الرايات السوداء" حركة للمستوطنين قادت خلال الأشهر الأخيرة بالعديد من الاحتجاجات لمطالبة نتنياهو بالاستقالة بسبب تهم الفساد.

  • الاستفادة من الوضع الذي يمر به نتنياهو وايعازه لبعض الوزارات والادارات الرسمية بالعثور على موارد مالية، لتمكينه على حد زعمه من الحفاظ على الاستقرار في مواجهة التحديات التي يمر بها الكيان.
  • إظهار تخلف الكيان عن بعض الدول المتطورة في العالم فيما يتعلق بتقديم المساعدات للمستوطنين.

رابعًا: على صعيد الأزمة الصحية:

  • تسليط الضوء على تفشي وباء كورونا في الكيان الصهيوني وفقدان السيطرة على هذا المرض، نتيجة لسياسات حكومة العدو المتبعة داخل الكيان الذي فاق 70 ألف مصاب.
  • التذكير الدائم بأعداد الوفيات في الكيان جراء هذا الفايروس (546 وفاة)، وتجاوزت الإصابات أكثر من 60 ألف.
  • تسليط الضوء على حجم إصابات الضباط والجنود الصهاينة بفايروس كورونا وما ينتج عنه من ارباك داخل الآلة العسكرية لدى جيش العدو، ودخول مسؤولين وضباط كبار الى الحجر الصحي.
  • الاستفادة من استطلاعات الرأي التي تجريها جهات صهيونية من عدم رضا المستوطنين عن اداء رئيس حكومة العدو في كل ما يتعلق بمواجهة أزمة فايروس كورونا.

فقد أظهر استطلاع للرأي أجرته القناة "12" الصهيونية في الأسبوع الثاني من تموز الماضي استياء المستوطنين من أداء رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو في مواجهة أزمة فيروس "كورونا" والتداعيات الاقتصادية الناجمة عنها.

وحسب الاستطلاع يعتقد 62 في المئة من المستوطنين أن نتنياهو يقوم بعمل سيئ تجاه تداعيات فيروس الكورونا، وقال 49 في المائة، إنه يقوم بعمل سيئ عندما يتعلق الأمر بالتعامل مع الأزمة الصحية نفسها.
وسُئل المستطلعون عما إذا كانوا يثقون أو لا يثقون في تعامل الحكومة مع الموجة الثانية من فيروس "كورونا"، قال 59 في المئة أنهم لا يثقون في كيفية تعامل الحكومة مع التفشي الجديد للمرض الجديد.
وعن طريقة تعامل نتنياهو مع الجانب المتعلق بأزمة "كورونا"، وصف حوالي النصف 49 في المئة إدارة نتنياهو بأنها "سيئة"، مقارنة بـ 36 في المئة قالوا إن نتنياهو يتعامل مع الأزمة بشكل سيئ في استطلاع أجري في 28 حزيران/يونيو.
وبشأن إدارة حكومة نتنياهو للأزمة الاقتصادية التي نجمت عن تفشي الفيروس، قال 62 في المائة من المستطلعين إنه كان "سيئًا"، مقارنة بـ 58 في المائة ممن شعروا أنه كان يتعامل مع الأزمة الاقتصادية بشكل سيئ في حزيران/يونيو الماضي.
وقالت القناة إن "رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو يدفع ثمناً شخصياً لمؤشر الرضا عن أدائه المتراجع، مقابل عودة انتشار الفيروس والأزمة الاقتصادية".