تتمحور هذه الورقة حول تحليل سلسلة من تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الصادرة خلال الفترة من 2 إلى 13 كانون الثاني 2026، والمتعلقة بالتطورات الداخلية في إيران. وينطلق هذا التحليل من زاوية "تحليل الخداع الاستراتيجي" وتفكيك الخطاب الإعلامي، دون الخوض في التنبؤ السياسي أو التقييمات المعيارية؛ فهي قراءة لا تفترض نوايا خفية أو ضربة عسكرية مؤكدة، بل تسعى لتوضيح كيفية بناء اللغة السياسية حين يُوظف فيها التضليل، واليقين العالي، والضغط النفسي. ولتحقيق هذا الغرض، تعتمد الورقة على الإطار المنهجي الذي وضعه مايكل بينيت وإدوارد وولتز، في أدبيات مكافحة الخداع، والذي يُعامل الخداع بوصفه نمطاً سلوكياً وإدراكياً يُستدل عليه عبر "مؤشرات تشخيصية". هذه المؤشرات لا تُعد أدلة قاطعة بحد ذاتها، بل هي أدوات لبلورة الفرضيات وتوجيه التحليل.