• اخر تحديث : 2026-10-21 15:23
news-details
دراسات

حرب اليمن نظرة عبرية - خلاصة موجزة 20/10/2026


أولًا: التحول في مكانة اليمن ضمن الحسابات الاستراتيجية الصهيونية
1. تحوّل اليمن من جبهة بعيدة إلى تهديد إقليمي ممتد، بفعل موقعه المشرف على باب المندب وارتباطه بأمن البحر الأحمر وقناة السويس وميناء إيلات وخطوط التجارة الدولية
2. تداخل الممرات البحرية والجبهات الإقليمية، بما يتيح مضاعفة الضغط الاقتصادي والاستراتيجي على الكيان المؤقت والولايات المتحدة ودول الخليج، ويوسّع أوراق التأثير الإيرانية
3. تنامي الاهتمام الصهيوني بالبحر الأحمر والقرن الأفريقي، عبر علاقات مع إثيوبيا وأرض الصومال، لتعزيز الحضور الاستخباري واللوجستي قرب مسرح المواجهة
ثانيًا: أنصار الله بوصفهم تهديدًا عسكريًا واستراتيجيًا
1. تجاوز التهديد حدود السيطرة الجغرافية، مع امتلاك القدرة على استهداف السفن بالصواريخ والمسيّرات بعيدة المدى، والاستفادة من المعلومات المتاحة عن تحركاتها ومساراتها.
2. تعدد الأهداف واتساع نطاق التأثير، من السفن والمطارات إلى منشآت الطاقة والبنية التحتية السعودية، بما يجمع بين الضرر العسكري وتعطيل الاقتصاد ورفع كلفة الدفاع.
3. اختلال معادلة الكلفة الدفاعية والهجومية، إذ تفرض الوسائل الهجومية الأقل كلفة نسبيًا أعباءً مرتفعة على منظومات الاعتراض، خصوصًا مع تكرار الهجمات وتنوعها.
4. قدرة أنصار الله على الاستنزاف وإطالة المواجهة، مستفيدين من خبرتهم القتالية والتضاريس الجبلية والتمسك بمناطق النفوذ.
5. التكيف التقني والعملياتي، مع تقارير عن احتمال استخدام شبكة اتصالات هجينة مرتبطة بإيران، تجمع بين الألياف الضوئية والاتصال اللاسلكي، بما قد يعزز استمرارية القيادة والسيطرة.
ثالثًا: العلاقة بإيران وحدود تفسير سلوك أنصار الله
1. الارتباط بإيران لا يلغي الاستقلالية النسبية؛ إذ تجمع علاقة أنصار الله بطهران بين الانتماء إلى منظومة ضغط إقليمية وامتلاك مصالح وحسابات خاصة تتصل بالسيطرة على الأرض وباب المندب.
2. تعدد الجبهات بوصفه أداة لتوزيع الضغط، عبر تشتيت الموارد السعودية والأمريكية والصهيونية ورفع كلفة المواجهة مع إيران، من دون أن يعني ذلك صدور كل تحرّك يمني عن توجيه إيراني مباشر.
3. استقلال المسار اليمني عن التسويات الإقليمية، إذ لا يضمن أي اتفاق إيراني–أمريكي أو تفاهم بشأن هرمز وقف نشاط أنصار الله، في ظل استمرار دوافعهم المحلية والإقليمية.
4. تعدد مستويات التهديد، بين الدعم الإيراني المحتمل والقدرات الذاتية والموقع الجغرافي، بما يجعل تعطيل أحدها غير كافٍ بالضرورة لإنهاء التهديد.
رابعًا: السعودية ومأزق المواجهة والاستنزاف
1. امتداد التهديد إلى الأمن الداخلي والاقتصادي، مع استهداف الرياض والمطارات ومنشآت الطاقة وخطوط نقل النفط، وما يترتب عليه من مخاطر على الاستثمار والسياحة وخطط التنويع الاقتصادي.
2. حدود الدفاع الجوي تحت ضغط الاستنزاف، بفعل استهلاك الصواريخ الاعتراضية وصعوبة الحفاظ على وتيرة اعتراض مرتفعة أمام الهجمات المتكررة.
3. تباين أهداف أطراف المواجهة، بين أولوية السعودية لأمنها وحرية الملاحة، وسعي الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا إلى استعادة السلطة، وتطلعات قوى يمنية أخرى إلى الحسم.
4. معضلة الخيارات المكلفة، بين تراجع قد يضعف الردع ويترك البنية التحتية عرضة للهجمات، وتصعيد قد يجرّ الرياض إلى حرب طويلة مرتفعة الكلفة.
خامسًا: الولايات المتحدة والتحالفات الإقليمية
1. موازنة واشنطن بين دعم السعودية وتجنب التورط المباشر، عبر المساندة الاستخبارية والعملياتية، خشية الانخراط في حرب طويلة لا يضمن التفوق العسكري حسمها سياسيًا.
2. معضلة التدخل والامتناع عنه، بين مخاطر تراجع المصداقية الأمنية وتعزيز موقع أنصار الله وإيران، ومخاطر الانجرار إلى مواجهة يحدد الخصم وتيرتها ومدتها.
3. اختبار فاعلية التحالفات الدفاعية، إذ لا تعني الالتزامات السعودية–التركية–الباكستانية بالضرورة المشاركة في حرب اليمن؛ فالمساهمة الفعلية تظل رهينة حسابات الكلفة والمخاطر واتساع المواجهة.
4. تعدد خيارات الدعم الإقليمي وحدود التحقق منها، بما يشمل تقارير عن طلب مساعدة سورية أو إرسال مشغّلي مسيّرات إلى عدن، وهي معطيات لا ينبغي مساواتها بقرار مشاركة مؤكّد.
سادسًا: المقاربة الصهيونية المباشرة واستراتيجيات المواجهة
1. تعزيز الجاهزية البحرية والاستخبارية، مع تداول خيارات استباقية لا تكفي وحدها لإثبات حسم قرار شن حرب مباشرة على اليمن.
2. احتمال توسيع التعاون الاستخباري مع السعودية، عبر القيادة المركزية الأمريكية، لتحديد منصات الإطلاق ومخازن الأسلحة والبنية التحتية المرتبطة بأنصار الله.
3. الأهمية المحتملة لأرض الصومال، بوصفها موقعًا ملائمًا لتعزيز جمع المعلومات والتسهيلات اللوجستية والقرب من مسرح العمليات.
4. تقاطع المصالح البحرية الصهيونية والسعودية، رغم اختلاف الحسابات والأهداف السياسية
سابعًا: حدود المقاربات المطروحة والاتجاهات المحتملة
1. الفصل بين المكسب الميداني وإنهاء التهديد، إذ لا تضمن استعادة المناطق الساحلية أو القريبة من باب المندب تعطيل القدرات الصاروخية والبعيدة المدى.
2. محدودية الحل العسكري المنفرد، بما يستدعي الجمع بين الاستخبارات والدفاع الجوي والبحري وحماية البنية التحتية والتنسيق الإقليمي ومعالجة البيئة التي تسمح باستمرار قدرات أنصار الله.
3. تراكم الكلفة الاقتصادية والاستراتيجية، نتيجة استنزاف مخزونات الصواريخ الاعتراضية وتعطل المطارات والموانئ واضطراب الشحن والطاقة والاستثمار، إلى مخاطر اتساع الحرب وتقييد حرية القرار.
4. الفجوة بين تقاطع المصالح وتماسك التحالفات، نتيجة اختلاف الأولويات والقدرات والاستعداد لتحمل مخاطر الردود الإيرانية واليمنية، ما يجعل استدامة المشاركة العملية معيارًا لفاعليتها.
5. استمرار استقلال الجبهة اليمنية عن التسويات الإقليمية، إذ لا يعني انخفاض التصعيد بين إيران والولايات المتحدة إغلاق جبهة اليمن أو ضمان استقرار البحر الأحمر، في ظل حسابات أنصار الله ومصالحهم الذاتية