• اخر تحديث : 2021-05-07 17:29
news-details
المقترحات الاعلامية

في الوقت الذي يخوض فيه الشعب العراقي معركة الاستقلال ورفض الهيمنة والتبعية، ويسعى إلى طرد القوات الأميركية من أراضيه، ظهر إلى العلن مشروع أميركي-صهيوني-خليجي يهدف إلى تقسيم العراق وتفتيته إلى أقاليم، في محاولة أميركية للهروب إلى الأمام، وإعادة نشر قواتها وقواعدها بطريقة تضمن لها بقاء احتلالها وسيطرتها على العراق، وتمرير مشاريعها وصفقاتها في المنطقة.

وفي هذا السياق ظهر إلى العلن مشروع إنشاء ما يطلق عليه "إقليم سني" غرب العراق، حيث تشكِّل هذه الخطوة (الخطة ب) للمشروع الأميركي في العراق الذي يرعاه عدد من الدول، وتنخرط فيه مجموعة من الشخصيات العراقية باتت أسماؤهم ومقررات اجتماعاتهم معروفة.

تسعى أميركا ومن معها من خلال هذه الخطوة إلى إيجاد بديل وظيفي لتنظيم داعش الإرهابي يعمل على قطع الاتصال والامتداد الجغرافي لمحور المقاومة بعد أن فشلت برامجها في تأجيج الفتن في عدة ساحات وإشغال المرجعية وفصائل المقاومة.

ولأهمية القضية تضع الرابطة الدولية للخبراء والمحللين السياسيين بين أيدي السادة الأعضاء بعض النقاط التي يمكن التركيز عليها وفق التالي:

أولًا: تسليط الضوء على خطورة المشروع، إذ يهدف إلى تقسيم العراق وتجزيئه وتفتيته، وسلبه نقاط قوته، وأن المشروع سابقة تاريخية من شأنه أن يهدم الحضارة العراقية الممتدة في التاريخ لآلاف السنوات.

 ثانيًا: التركيز على أن مشروع إنشاء إقليم مذهبي غرب العراق ستكون له تداعيات على محور المقاومة واتصال المحور ببعضه، وبالتالي سيؤدي وظيفة داعش نفسها في محاولة لمنع امتداد محور المقاومة في العمق الاستراتيجي من إيران إلى بيروت، ويحظى بدعم مباشر من دول خليجية.

ثالثًا: الإشارة إلى أن المشروع يأتي في سياق الخطة الأميركية الرامية إلى زعزعة الأوضاع في العراق والهيمنة عليه، وبدأت ببرنامج يستهدف الساحة "الشيعية" لإشغال المرجعية وقيادات فصائل المقاومة بمشاكلها الداخلية، وتبرير مشروع الإقليم الغربي لاحقًا بعيدًا عن هذه الأمور، وهذا المشروع هو رد فعل طبيعي من أميركا لعدم نجاح مشروعها وخروج الأمور عن سيطرتها.

رابعًا: الإلفات إلى أن هذا المشروع لم يعد سريًّا؛ فالصحافة العالمية تتداول تفاصيل المشروع منذ فترة، خاصة بعد استشهاد الحاج قاسم والحاج أبو مهدي المهندس، واتخاذ فصائل المقاومة قرار إخراج القوات الأميركية من العراق على ضوء قرار مجلس النواب العراقي بإخراج القوات الأجنبية.

خامسًا: التركيز على أن مشروع تقسيم العراق يأتي في سياق المشروع الأميركي-الصهيوني الهادف لإعادة إحياء مشروع الشرق الأوسط الجديد، واعطاء زخم قوي لمشروع "صفقة القرن"، وأنه أبعد من آمال وتمنيات ومشاريع حزبية وسياسية ضيِّقة، وأن الدولة العراقية والشعب العراقي أمام تحدٍّ كبير لكسر هذا المشروع في العراق.

سادسًا: التركيز على وحدة التراب العراقي والتضحيات الكبيرة التي بذلها العراقيون للحافظ عليه، وأن التقسيم يخدم القوى الخارجية إضافة لأهداف سياسية وحزبية ضيقة على حساب المصالح الوطنية الاستراتيجية، وبالتالي فإن المضي في مشروع تقسيم العراق وتفتيته يطال بآثاره السلبية التدميرية أطياف الشعب العراقي كافة، وسيودي بالعراق إلى وضع لا يحسد عليه.

سابعًا: تسليط الضوء على أن الاسم الذي تطلقه أميركا ودول الخليج على هذا الإقليم "الإقليم السني" يهدف إلى اللَّعب على الوتر الطائفي والمذهبي، ودفع بالمكوِّنات الأخرى إلى التفكير بإنشاء إقليم مستقل.

ثامنًا: إبراز مواقف المرجعيات الدينية والقيادات الوطنية السنية وعموم الشعب العراقي في المناطق المستهدفة الرافضة لهذا المشروع.

تاسعًا: إبراز أنَّ الهدف الحقيقي من المشروع هو إعادة "تجميع الإرهاب" في هذا الإقليم، ونفخ الروح في "مشروع داعش" من جديد؛ إذ تشير التقارير إلى قيام أميركا بحضانة مخلَّفات تنظيم داعش وتجميعها من أكثر من منطقة، وتُقدّر أعدادهم بعشرات الآلاف، ما يعني هدر كل الجهود والدماء العراقية التي سالت لإفشال مشروع داعش في العراق.

عاشرًا: التركيز على المواقف الأميركية المستخفَّة بالعراق دولةً وشعبًا من خلال استعادة مواقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب وغيره من المسؤولين وتصريحاتهم التي يقولون فيها بصراحة أنهم يريدون ثروات العراق، ولا يعترفون بوجود شيء اسمه الدولة العراقية.

حادي عشر: التركيز على دور القواعد الأميركية في المشروع، خاصة قاعدتي عين الأسد والحبانية، فالقوات الأميركية تعتقل بالقرب منهما حوالي 16 ألف داعشي، وتسعى إلى توظيفهم في الإقليم الجديد على غرار ما قامت به في سجن "بوكا" و"أبوغريب"، كما ستشكِّل هذه القواعد حماية للإقليم، وتستفيد من تلك المناطق لإجراء عملية اعادة تموضع عسكري لقواتها ليكون الإقليم بمثابة أكبر قاعدة عسكرية أميركية في المنطقة.

ثاني عشر: التركيز على الاجتماعات التنسيقية التي عُقدت بدعم أميركي وعلى أراضي عدد من الدول بدأت في الأردن، ثم في تركيا، وكان آخرها في الإمارات وتحديدًا في أبو ظبي، وهذه الدول تمارس دور المتدخل المخرب في العراق.

ثالث عشر: تسليط الضوء على الشخصيات المشاركة في الاجتماعات المتعلِّقة بمشروع تقسيم العراق، والدعوة إلى محاسبتهم، واتخاذ كافة الإجراءات القانونية بحقِّهم وصولًا إلى محاكمتهم بالتهم التي ينصُّ عليها الدستور العراقي.

رابع عشر: التذكير بالتضحيات الكبيرة التي قدَّمها العراقيون لتحرير أرضهم والجهود التي قدمتها القوات العراقية والشرطة والحشد الشعبي الذي ينتمون إلى مختلف القوميات والمذاهب، وكل القتال كان تحت العلم العراقي لتحرير المناطق العراقية والحفاظ على وحدة الأراضي العراقية ضد الإرهاب الداعشي لحماية حدود الوطن وحفظ كرامته، وبالتالي فإن مجرد التفكير بالمشروع هو تفريط بمنجزات الشعب العراقي.

خامس عشر: التركيز على عدم قابلية حياة وبقاء أي إقليم مستقل في العراق لما يحمل التقسيم من آثار اقتصادية واجتماعية وأمنية وسياسية كارثية.

سادس عشر: تسليط الضوء على التفاصيل المرتبطة بالمشروع من حيث الامتداد الجغرافي والسكاني وتقسيم المحافظات، والممرات البرية والمائية التي يخطط لإنشائها، والتركيز على أن أميركا والدول الخليجية الراعية للمشروع لن يهمها إلا مصالحها وبالتالي لن تستطيع دعم أي مشروع انفصالي ومنحه إمكانيات الصمود والاستمرار.