• اخر تحديث : 2024-06-21 02:51
news-details
ندوات وحلقات نقاش

الضفة درع القدس في يوم القدس العالمي: أي أهمية إقليمية ودولية؟


مقدمة

يأتي  يوم القدس العالميّ الذي أطلقه الإمام الخميني(قده) قبل 44 عامًا عام 1979مختلفًا عن كل الأعوام السابقة، ففي هذا العام الضفة درع القدس، وفي هذا العام وحدة الجبهات والساحات وتكاملها مع المقاومة الفلسطينية التي تتصاعد جذوتها لتضع الكيان المؤقت أمام معادلة الرحيل الوجودي، لماذا حمل يوم القدس العالمي  هذا العام شعار: "الضفة درع القدس؟"، هو ما ناقشته حلقة نقاش نظّمتها الرابطة الدولية للخبراء والمحللين السياسيين عبر الفضاء الافتراضي بعنوان: "الضفة درع القدس في يوم القدس العالمي، أي أهمية إقليمية ودولية؟" على هامش اجتماع الهيئة الإدارية الدوري الأول.

أولاً: معطيات أولية حول اللقاء:

الزمان

الثلاثاء 11/4/2023

المكان

Zoom Meeting

 

المشاركون السادة:

1

رئيس الرابطة د. محسن صالح.

2

عضو الهيئة الإدارية في البحرين الأستاذ إبراهيم المدهون.

3

عضو الهيئة الإدارية في فلسطين د. حسن عبدو.

4

عضو الهيئة الإدارية في العراق د. محمود الهاشمي.

5

عضو الهيئة الإدارية في سوريا د. مصطفى المقداد.

6

عضو الهيئة الإدارية في إيران د. عباس خاميار

7

عضو الهيئة الإدارية في الجزائر د. جمال تراكة

8

عضو الهيئة الإدارية في تونس د. فوزي علوي

9

عضو الهيئة الإدارية في المغرب د. ادريس هاني

10

عضو الهيئة الإدارية في اليمن د. حمدي الرازحي

11

أمينة سر الرابطة د. وفاء حطيط.

 

ثانيًا: مجريات اللقاء:

بعد بالترحيب بالمشاركين، افتتح رئيس الرّابطة د. محسن صالح النقاش بالإشارة إلى الاحداث والتطورات الأخيرة من لبنان الى فلسطين؛ مشيرًا إلى مجموعة من المؤشرات التي تدلل على "أننا دخلنا في المرحلة النهائية من عودة فلسطين والقدس ومن إزالة الكيان الغاصب"، وقال: "تبين هذا الكيان أنه أوهن من بين العنكبوت وهو اليوم يعيش حسرات ومشكلات وعدم القدرة على الرد كما كان في السابق.

العدو في حالة ضعف ووهن في ظل اوضاع اقليمية ودولية غير مؤاتية له، ونحن الان في مرحلة العد العكسي لنهاية هذا الكيان داخليًا وخارجيًا، والدول التي أوجدته لم تعد قادرة لا على حمايته ولا دعمه، فالكيان يتفكك وعلى الدول والمنظمات والأحزاب والحركات التي دعمته ـ من العرب أو الغرب أن تفكر مليًا في هذا التطور، كما علينا نحن أن نفكر في كيفية التفكيك والانتقال الى مرحلة بناء الدولة الفلسطينية على كامل فلسطين. وما يجب القيام به كحركة مقاومة الوصول الى عقل جمعي تحرري ليس عربيًا واسلاميًا فقط، بل عالميًا أيضًا يكون قادرًا على المساهمة بفاعلية في نشأة الفكر العالمي الجديد بعدما أصبح هذا العالم متعدد الأقطاب، لذلك في يوم القدس العالمي أصبحت القدس على مرمى حجر، ولايزال يوم القدس العالمي يتنقل ويتطور ويتدحرج ككرة الثلج ويكبر.

مداخلة د. جمال تراكة

كما قال سماحة السيد حسن نصرالله هو زمن الانتصارات، نلاحظ اليوم نصرًا استراتيجيًا في اليمن، وبالتالي أصبح لنا قلعة وحصنًا في اليمن وموطئ قدم جماهيري ورسمي لدعم خيار المقاومة وفي خندقها بعد الانتصار الاستراتيجي في لبنان عامي 2000 و2006، وبعد الانتصار الاستراتيجي في العراق على "داعش"، ونرى اليوم انتصارًا واضحًا على الكيان الصهيوني، وهذه الفتنة التي صنعت لتفكيك البلاد العربية والإسلامية، وما سمي مجازًا وكذبًا بالربيع العربي أصبحنا نراه ربيعًا اسرائيليًا سيقضي على هذا الكيان، وأصبح الضباط يصرحون جهارًا : هذه الأرض ليست لنا" وينبغي أن نغادرها"، ويتكلمون عن معلومات بأن الكثير من الإسرائيليين بدأوا يفرون من ارض فلسطين.  إن الإمام الخميني (قده) بهذا الإعلان العظيم ليوم القدس اعطى شهادة ميلاد الأولى من نوعها كي تكون قضية القدس شأنًا عالميًا جماهيريًا رسميًا، وهذا اليوم هو نقطة التحول المهمة وتتمثل في أنه ولأول مرة أصبحت قضية القدس شأنًا إسلاميًا عالميًا كبيرًا. وبات أحرار العالم يعتبرون الثورة الاسلامية في إيران بمثابة تعويض استراتيجي على خروج مصر من المعادلة بعد كامب دافيد، وقد اثبتت الجمهورية الإسلامية للمرة المليون بأنها السند القوي للقضية الفلسطينية والمستضعفين في العالم، وتدفع شهداء لأجل القدس ولأجل فلسطين، ونخص بالذكر الشهيد الكبير قاسم سليماني الذي أفنى عمره في تمرير السلاح الى المقاومة في غزة وهذا بشهادة قادة المقاومة في غزة.  إننا اليوم نرى بأمة عيننا نهاية هذا الكيان، وكما قال سماحة السيد نصرالله: "اننا منا من سيرى نهاية هذا الكيان"، وكما قال سماحة السيد علي خامنئي: "لن أخلع كوفيتي الا لأفرشها للصلاة في القدس". 

اليوم نشاهد مجتمع هذا الكيان مقسمًا ومتهالكًا، ولا تجمعه الا عقيدته، وينبغي العمل على هذه الجوانب لتنميتها وترسيخها داخل المجتمع الغاصب، حتى هم بحاجة الى تبيان الحقائق للأمور حتى يتبين لهم أن الأرض ليست أرضهم، وفلسطين ليست وطنهم، انما اوطانهم تلك التي جاؤوا منها، ونحن نتكلم عن كيان صهيوني غاصب استخدم اليهود واليهودية واتى بهم من كل حد وصوب ليكونوا رأس حربة في المشروع الامبريالي والهيمنة الاستعمارية لتقسيم العالم الإسلامي وزرع البلبلة فيه.

مداخلة د. حسن عبدو

يوم القدس العالمي من دون شك هو يوم مهم جدًا، وأخذ طابعًا عالميًا منذ سنوات عديدة، والفضل الأول يعود الى مؤسس الثورة الإسلامية في إيران الامام الخميني (قده)، وهذا اليوم أصبح تقليدًا واضحًا لأسرة القدس، واليوم المسجد الأقصى يتعرض كما كل مرة لعدوان صهيوني، ومخزون القداسة له القدرة دائمًا على أن يعيد الصراع الى نقطة الصفر، وقد اندلعت انتفاضة إثر ما قام به أرييل شارون لمجرد دخول ساحات الأقصى، بمعنى أن الأقصى هو محور مركز لهذا الصراع، بما لديه من مخزون قيمي ديني لديه القدرة أن يعيدنا الى نقطة صفر.

من خلال اتفاقيات إسرائيل مع بعض الدول العربية أصبح لديها مجال حيوي واسع وصل الى مسطحات مائية عميقة كالخليج وبحر عمان والبحر الأحمر، ومن خلال اتفاقية كامب دايفيد والاتفاقية مع المغرب أصبح هذا الكيان يطل على المحيط الأطلسي وكل الفضاء الافريقي وشمال افريقيا من الناحية الأمنية والعسكرية، وهذا التطور هو بالأساس ناجم عن حالة ضعف وتهافت عربي، واليوم من تعيد الأمور الى نصابها هي معركة الأقصى التي تعري وتضع نهاية لهذا التهافت العربي. وأود أن اشير الى ثلاث متغيرات سواء على الصعيد المحلي، أو الإقليمي أو الدولي:

على الصعيد المحلي، فأهم متغير في ما يتعلق بدولة الاحتلال الإسرائيلي هو صعود الصهيونية الدينية التي تنهي الصهيونية الليبرالية التي أسست دولة الاحتلال، وزعماء الصهيونية الدينية ليسوا من النخبة المؤسسة لدولة الاحتلال الإسرائيلي وهي لديها تصور مختلف، تقول بأن الصهيونية القديمة (الليبرالية) هي مهادنة وخائنة وتتهمها بالتقاعس في استكمال المشروع الصهيوني على كامل فلسطين.

مقابل صعود الصهيونية الدينية هناك متغير على الجانب الفلسطيني وهو صعود المقاومة في الضفة الغربية، والتي اتخذ شعار هذا العام ليوم القدس (الضفة الغربية درع القدس)، والضفة الغربية هي عبارة عن جسم نتوء بارز يكاد يقسم الدولة الفلسطينية الى نصفين وهي منطقة مرتفعة من الناحية الاستراتيجية تضرب في عمق الاحتلال الإسرائيلي وفي احشائه الداخلية، وتضرب في قلب الاحتلال الإسرائيلي، واليوم تتحول الضفة الغربية الى غرغرينا خضراء تقضي على الجسم الإسرائيلي من الداخل وتفشل المشروع الاستيطاني في الضفة واذا ما فشل في الضفة فبالتأكيد سيؤثر على كل المستوطنات الإسرائيلية في المنطقة. 

كما ان هناك متغير إسرائيلي هناك متغير فلسطيني ولأول مرة أصبح المسجد الأقصى يعادل حرب إقليمية، ونحن اليوم امام مرحلة تأسيسية تجمع كل الشعب الفلسطيني كشعب واحد وهذا المفهوم يتعزز من خلال المشاركة في يوم 6 ابريل 2023 وهذا اليوم سيتكلم عنه التاريخ عندما شاركت المقاومة في جنوب لبنان وكانت ساحة جديدة تضم في معركة القدس، وأيضا ما جرى من اطلاقات صاروخية سورية في الجولان أيضا هي رسائل واضحة ان معركة القدس هي معركة إقليمية وليست معركة محلية وهذا المؤرق للاحتلال الإسرائيلي، فإسرائيل اليوم تضع على اجندتها فصل الجبهات، وبالتالي فصل الجبهات والعزل والاستفراد هي استراتيجية إسرائيلية، ووحدة الساحات والجبهات هي استراتيجية مضادة تقوم على نقيض الاستراتيجية الإسرائيلية، بمعنى على الصعيد المحلي هناك متغير مهم جدا هناك صراع داخلي بفعل وجود الصهيونية  وهو سيتعمق أكثر وما جرى في الساحة سيعمق الصراع الداخلي بشكل اكبر، ونحن الفلسطينيين أفضل من أي وقت مضى موحدين نقود الصراع بمساندة جبهات عربية سواء من لبنان او سوريا وحتى في سيناء كان هناك تجهيزات للإطلاق.

على الصعيد الإقليمي، فان التقارب الإيراني السعودي، وهو نقيض للاستراتيجية الأميركية التي تقوم على تغذية النزاعات المذهبية والعرقية والدينية والعشائرية... في المنطقة، وهناك استراتيجية جديدة بدأت تقوم على أساس المصالح وإرساء السلام والامن في المنطقة وهذا يفتح المجال لتراجع الكثير من النزاعات المحلية، السعودية لها تأثير واضح في كل الساحات تقريبا وهذا ينطبق تمام على إيران، وبالتالي فإن التقارب بينهما سينعكس على كل الصراعات في المنطقة باتجاه أفضل.

عمليا ما يحدث في الشرق الأوسط ناجم عن تراجع التدخلات الأميركية في المنطقة وانحسار الوجود الأميركي، وهذا الوجود الأميركي سيسمح مستقبلا لتصورات من خلال تقنية جديدة تنهي الصراع والحرب في المنطقة وتتحول المنطقة الى التنمية والى أحد القوى المقررة في القرار الدولي والعالمي، لذلك على الصعيد الإقليمي ليس هناك صورة لإسرائيل اطلاقا، وان فكرة العداء لإيران فكرة قتلت اليوم ونشهد نظام إقليمي مختلف تماما عن النظام الذي سعت إسرائيل عبر سنوات طويلة على بنائه وهو ما تسميه الناتو العربي، وهذه التحولات تخدم القضية العربية وقضية فلسطين.

على الصعيد الدولي، لا شك ان اميركا منشغلة في حرب تتعلق بمكانتها الدولية كدولة أحادية القطب، اليوم تخوض صراع على هذه المكانة، فالحرب في أوكرانيا تختزن الصراع على متغيرات النظام العالمي من عالم احادي القطبية جائر وظالم، ومن اهم القوى التغييرية والتعديلية التي تطالب بتعديل النظام العالمي هي إيران، وأيضا اليوم روسيا تنضم بقوة وتخوض حرب من اجل هذه المهمة وأيضا الصين، فالفواعل الاسيوية اليوم تشكل قطبا مهما ومتوقع ان يكون لها هدف يتعلق بالصراع الدولي وينعكس إيجابا على القضية الفلسطينية.    

مداخلة الأستاذ إبراهيم المدهون

الشعوب في الخليج بدأت تتحرك، ورأينا تغيرًا في الخطاب الرسمي اليوم تجاه ما يحدث في القدس، وهناك مؤشر على احتمال ادانة نظام الرياض لما يحدث في فلسطين والتعدي على الشعب الفلسطيني في الآونة الأخيرة.    وأعتقد أن اليمن والعراق وسوريا كدول جوار لمنطقة الخليج ستتغير فيها الكثير من الأمور، وهناك فعالية كبيرة تنطلق من الخليج بمساهمة هذه الدول، ولكن النظام في البحرين لايزال يرتمي في أحضان الصهاينة ويبتعد عن الاستحقاقات الشعبية، ونرى ذلك من خلال الأمور التي حصلت في شهر رمضان المبارك كالتضييق على السجناء وغيره، وحتى عدم إعطاء فرصة في التقارب مع الجمهورية الإسلامية التي اشترطت على هذا النظام التصالح مع شعبه في حال التقارب.

يوم القدس هو يوم حافل ومهم في حياتنا وكانت البحرين سباقة لإقامة فعاليات في هذا اليوم، ولكن اليوم نريد ان نبني على الكثير من النقاط التي تحولت خصوصا في منطقتنا، ونريد ان نبني على هذا التقارب بين إيران والسعودية والذي ساهم فيه الشعب اليمني، والذي بلا شك سيلقي بظلاله على هذه المنطقة وخصوصا البحرين.

النظام البحريني لا يزال يكابر ويعاند على الرغم من التقارب بين كثير من الأنظمة التي تهرول الى طهران ودمشق، ولكن في الطرف الاخر الشعب البحريني يصر على مناصرة قضايا الامة وعلى رأسها قضية فلسطين ويوم القدس الذي هو أحد الأيام الذي يحتفل به شعب البحرين.

مداخلة د. عباس خاميار

نعيش أجواء مختلفة عما كانت سابقًا، خاصة في المعادلة الجديدة: معادلة وحدة الساحات الاستراتيجية، وأم المعادلات التي تستطيع تحدي المؤامرة الكبرى على المسجد الأقصى. لقد ارتكب بنيامين نتنياهو وحكومته خطأ استراتيجيًا عندما أرادوا الخروج من أزمتهم الداخلية في صراع مع المقاومة، عندما ارتكبوا الجرائم بحق سوريا في الأيام الماضية، وتصور نتنياهو انه يستطيع من خلال هذا الاعتداء المحدود السقف الضغط على خصومه في الداخل وانقاذ نفسه من الأزمة الداخلية، ولكن أتت الإجابة الكبيرة: وحدة الساحات هي معادلة جديدة في الصراع مع العدو الصهيوني.

عندما نضع هذه المعادلة في إطار الاهداف الكبرى التي تحدث في المنطقة التي تخرج الان الى نظام عالمي جديد متعدد الأطراف فهو تأكيد آخر وميداني على ما تفضل فيه السيد نصرالله في خطابه الأخير مع أعضاء الرابطة، وكم كان دقيقًا في اطروحته ورؤيته المستقبلية.

في ظل هذه المعادلات الجديدة والتطورات الكبيرة في المنطقة وفي ظل التقارب الإيراني السعودي والإيراني العربي، نحن لنا فرصة تاريخية أخرى تختلف كل الاختلاف عن السنوات الماضية وهي فرصة يوم القدس العالمي، ففي هذا العام في ظل هذه المتغيرات والانتصارات والأزمات الكبرى التي يعانيها الكيان الصهيوني يجب ان تستغل في كل دول العالم خاصة العربية والإسلامية، استغلال الإيجابي لهذه الفرصة التاريخية وهذا اليوم الكبير من خلال تبيين ما نحن عليه اليوم وشرحها للشعوب وخاصة النخب، ويجب ان تستغل على كافة الأصعدة.

مداخلة د. محمود الهاشمي

عندما أعلن الامام الخميني (قده) عن يوم القدس كنا يومها شبابا وعندما سمعنا هذا الإعلان في العراق قلنا يوم تنازل من تنازل عن القدس من العرب، وفصلت بين الإعلان عن يوم القدس والاعلان عن التطبيع بين مصر والكيان الصهيوني فترة قليلة وكانت الامة مصابة بسلسلة انتكاسات، وتمر بمرحلة من الاحباط والانكسار والهزيمة.

اليوم العمق الاستراتيجي في المنطقة هو المقاومة التي تطوق خارطة إسرائيل من كل الجهات، إذ لدى حزب الله لوحده 150 ألف صاروخ وغزة 30 ألف صاروخ، وهذه الإحصاءات يحصيها الصهاينة قبل ان نحصيها نحن ويعرفون معناها، وعندما تحين المعركة مع الصهاينة هم يعلمون أن عمق المقاومة ليس في حدود قليلة في جنوب لبنان أو سوريا أو فلسطين، بل يخشون أن يلتحق بها من العراق واليمن ودول أخرى، وهذا العمق صنعه يوم القدس الذي لم يتنازل في أصعب الظروف.

العالم قد تغير ويجب ان نقر بالعرفان الى الذي أصر على ان يكون يومًا للقدس ونستعيدها، القدس عنوان ولكن هي الأرض الفلسطينية.     وعلينا أن نتهيأ لمرحلة جديدة فاليوم بدأ جني ثمار يوم القدس، صحيح ان في لبنان تتألمون وفي العراق، ولكن كل ما نقوم به هو القضية الفلسطينية.

مداخلة د. حمدي الرازحي

القضية الفلسطينية لم تعد ظاهرة صوتية كما كانت في السابق في ظل الأنظمة والزعامات الوظيفية السابقة، والعصر اليوم هو عصر المقاومة وعصر القضية الفلسطينية، ومنذ اللحظة الأولى التي أعلن فيها اية الله الخميني(قده) اعلان يوم القدس العالمي حتى اليوم، تتجلى مسارات القضية الفلسطينية بوضوح على صفحات المقاومة.  وهي الحاضرة في مشروع الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي رحمه الله، وخطابات قائد الثورة سماحة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي؛ حيث تتجلى روحية المقاومة ومركزية القضية الفلسطينية التي يعتبرها كل يمني هي قضيته الأولى والأخيرة والقضية المصيرية للشعب اليمني، وهذا ما يتجلى في شعار الموت لأميركا والموت لإسرائيل.

يجب أن تتحول العشرة الأواخر من شهر رمضان الى حراك ثقافي وسياسي نشط ومواكب حتى يتحول رمضان بأكمله الى كابوس رعب لهذا الكيان المؤقت، ويجب أن تتحول ثقافة المقاومة وثقافة يوم القدس العالمي إلى ثقافة تنشا عليها الأجيال تؤدي فيه قيم البطولة والصمود والاعتزاز بقيمه ومقدساته؛ وبالتالي نستطيع من خلال ذلك ان نؤسس لأجيال قادمة قادرة على المواكبة والصمود والتضحية.

وهنا يجب ان يفهم الجميع ان الملفات الاستراتيجية في وعي المقاومة لا تقتصر على يوم القدس العالمي، وانما يجب نؤكد خلال فعاليات يوم القدس العالمي على أهمية تناول الملفات المغيبة مثل الملف البحريني وغيره من الملفات، ويجب ان تتحول هذه المناسبات الى ذاكرة جمعية ينتظرها الجميع ويتغذى من خلالها بالمعلومات التي لم يكن ليحصل عليها الا في هذه المناسبة.

مداخلة د. فوزي علوي

يشير يوم القدس العالمي إلى التحولات الدولية وتأثيراتها الاقليمية الراهنة، ونقرأ من خلالها جملة ما حصل من تطورات متسارعة دولية أبرزها هو ما نسميه بالعودة الى الجمهورية الإسلامية بعد محاولات عزلها وضربها واحتقارها وتشويهها، وهذه العمليات لاتزال قائمة ومستمرة.

مداخلة د. ادريس هاني

القدس ثابت من ثوابت هذه الامة والقضية الفلسطينية لا يمكن تصفيتها بأي مستوى من المستويات والية من اليات التصفية وهي حية موجودة ولا شيء تغير، وأحيانا استلهم من هذا الواقع المعقد جدا لأنه ان الأوان ان نقول شيئا، وقضية فلسطين لا يجب أن نبقى نتحدث عنها على الاطلال، يجب أن تتحد الشعوب ومن يمتلك العمل والمقاومة أن يقاوموا. لا نتحدث ولا ننتظر شيئا من المنظومة العربية الرسمية ومن له القدرة ينطلق.

لا اثق بالنظم العربية وحساباتها وهناك قوى وارادات شعبية حقيقية، والخير بالشعوب العربية والارادات العربية والمناضلين العرب ولا يصح الا الصحيح بموضوع القدس.