• اخر تحديث : 2021-07-30 15:49
news-details
مقالات مترجمة

يشير مجمل استطلاعات الراي إلى أنّ كلاً من تحالف الشعب وتحالف الأمة لا يمكنهما الوصول إلى 50 في المئة زائد 1. لهذا السبب يتم التسابق بين كل من الحكومة والمعارضة على أصوات حزب الشعوب الديمقراطي المناصر للأكراد، وهو أكبر حزب خارج التحالفين.

دخلت تركيا بالفعل أجواء الانتخابات، حتى لو كانت ستجرى في وقتها أو قبل الوقت المحدد في 2023، ويحاول كل فريق جهده كله لتحشيد الدعم له، إذا كان ذلك ممكنا، واستعادة ما فقده، والذهاب إلى الانتخابات عندما يظن أنه نجح في ذلك.

من ناحية أخرى، فإن جبهة المعارضة لا تصر بشدة على المطالبة بإجراء انتخابات مبكرة، مع الثقة في أن الحكومة قد حلّت وستستمر في حلها من خلال أخطائها. تراها تعتمد على أخطاء الحكومة، وتكشف خللها وتحشد الجماهير ضدّها.

وبحسب الكاتب فكرت بيلا في مقال منشور له في موقع تي 24 التركي، فإنّه لم يبرز بعد بروتوكول أو برنامج أولويات قبلته أحزاب المعارضة الأخرى من تحالف الأمة. على سبيل المثال، لم يتم الوفاء بالوعد "سنحل المشكلة الكردية بالتأكيد" الذي قدمه حزب الشعب الجمهوري في مؤتمره الأخير. يقال ان العمل جار في هذا الموضوع وإن تقريراً جديداً سيصدر بهذا الخصوص، لكنه لم يصدر بعد. المعارضة ليست في عجلة من أمرها.

إنها حقيقة أن كلاً من تحالف الشعب وتحالف الأمة لا يمكنهما الوصول إلى 50 في المائة زائد 1. لا تملك الأحزاب مثل ديفا و المستقبل والوطن وغيرها من الأحزاب الصغيرة الجديدة، الحجم لتغيير النتيجة بمفردها في الوقت الحالي. حتى لو عملت معًا، فمن غير المعروف ما إذا كان لديها تأثير سيحدد النتيجة. لهذا السبب، يتم الحساب على أصوات حزب الشعوب الديمقراطي، وهو أكبر حزب خارج تحالفي المعارضة والحكومة.

يقول بيلا إنّ رؤية تحالف الشعب لحزب الشعوب الديمقراطي واضحة. وربطت الكتلة الحاكمة الفوز في الانتخابات المقبلة بمعارضة حزب الشعوب الديمقراطي. وفشل حزب العدالة والتنمية في عمليتين نفذهما في نفس الوقت تقريبًا.

وأكّد أنّ الأول هو عملية التعاون التي كانت تنفذها بشكل أكثر تحديدًا منذ عام 2007 مع منظمة غولن، والتي تتعارض مع الهيكل العلماني لجمهورية تركيا. لهذا السبب؛ حزب العدالة والتنمية، الذي سلم القضاء العالي، والأمن للمجتمع، كان يقول "أنا أقوم بتدمير الوصاية"، بينما يتسبب في تدمير الدولة معها، بسبب أحداث 17-25. ومحاولة الانقلاب في 15 يوليو 2016.

وبحسب الكاتب بيلا فإنّ الثاني هو عملية الانفتاح على حزب الشعوب الديمقراطي وحزب العمال الكردستاني التي بدأت مع أوسلو في عام 2009 واستمرت حتى عام 2015. الحكومة التي دخلت هذه العملية بقولها "إننا نحل مشكلة الإرهاب والمشكلة الكردية في إطار الديمقراطية" تميل إلى تقديم تنازلات بشأن القيم والهياكل الوطنية. نتيجة لذلك، صادف حقيقة أن حزب العمال الكردستاني قد حول الجنوب الشرقي إلى مستودع أسلحة وقنابل، وتم الاستعداد لحرب أهلية مع الخنادق. من ناحية أخرى، رأت أنها خسر الكثير من الأصوات ليكون في السلطة وحده في انتخابات 7 يونيو 2015.

تضرر حزب العدالة والتنمية من تعاونه مع تيارين يعترضان على المؤهلات الحالية للجمهورية التركية. وبعد رؤية هذه الحقيقة، وجد الخلاص هذه المرة من خلال الاقتراب من حزب الحركة القومية والجلوس في مواجهة حزب الشعوب الديمقراطي. لقد غير سياسته 180 درجة ونفذ سياسات حزب الحركة القومية. بهذه الطريقة، استعاد السلطة. بعد 15 يوليو، وباقتراح ودعم من حزب الحركة القومية، قام بتغيير النظام في تركيا وأسس نظامًا حكوميًا رئاسيًا قائمًا على اتحاد القوى، حيث تتركز جميع السلطات في الرئيس.

وذكر الكاتب أنّ تحالف الشعب يخطط للفوز في انتخابات أخرى على معارضة حزب الشعوب الديمقراطي، وأنّ هدفه هو خنق ليس فقط حزب الشعوب الديمقراطي، ولكن كل المعارضة.

وكان تم فتح قضية إغلاق ضد الشعوب الديمقراطي. تم وضع تقرير ضد زعيم حزب الشعب الجمهوري كليجدار أوغلو، وتعرضت زعيمة الحزب الصالح ميرال أكشبنار للتهديد بالسجن. وستحاول الحكومة الفوز في إعادة الانتخاب من خلال جمع حزب الشعب الجمهوري - الحزب الصالح - حزب الشعوب الديمقراطي - حزب العمال الكردستاني - ديفا وأحزاب المستقبل معًا واتهامهم بـ "الانفصالية والخيانة والإرهاب، وليس كونهم قوميين ومحليين".

وأكّد الكاتب أنّه بهذه الطريقة، سيثبط ناخبو حزب الشعوب الديمقراطي من الذهاب إلى صناديق الاقتراع، تحت تهديد الإغلاق وفي حالة إغلاقه. في الوقت نفسه، شعر ناخبو حزب الشعوب الديمقراطي بالإهانة من قبل تحالف الأمة ولم يصوتوا لمرشح تحالف الأمة في الانتخابات الرئاسية، على حساب أن حزب الشعب الجمهوري والحزب الصالح لن يكونا قادرين على الدفاع عن حزب الشعوب الديمقراطي. تحول التصويت من قاعدة الحزب الصالح الذي سيتأثر بخطاب "تعاون الحكومة مع حزب العمال الكردستاني" إلى تحالف الشعب.

ونوّه الكاتب إلى أنّه عندما ننظر إلى تحالف الأمة، نرى أنه لا حزب الشعب الجمهوري ولا الحزب الصالح لديه أي نوايا تحالف مشترك مع حزب الشعوب الديمقراطي. إنهما يعلمان أن الحكومة تريد بشدة أن ينضم حزب الشعوب الديمقراطي إلى تحالف الأمة. مثل هذا التحالف المؤسسي سيعني أن الحكومة تجد على الأرض ما تسعى إليه في السماء. لذلك، لا توجد دعوات لتحالف مؤسسي.

وأشار أيضاً إلى أنّ أكشينار اتخذت موقفاً واضحاً من هذه القضية قائلة: "حزب الشعوب الديمقراطي سيقدم مرشحاً منفصلاً". من ناحية أخرى، يحرص حزب الشعب الجمهوري على التمييز بين حزب الشعوب الديمقراطي وحزب العمال الكردستاني. ليس لديه نهج لاعتبار جميع أعضاء حزب الشعوب الديمقراطي أعضاء في حزب العمال الكردستاني. وبالتالي، فهو يحاول تهيئة بيئة للناخبين من حزب الشعوب الديمقراطي، الذين سيعملون بهدف مشترك وهو استعادة الديمقراطية، خاصة في الانتخابات الرئاسية، لدعم مرشح تحالف الأمة.

وتم رفع دعوى قضائية ضد الحزب. مطلوب حظر سياسي لـ 453 شخصًا، بمن فيهم مديروهم. وتم فصل جميع رؤساء البلديات المنتخبين لحزب الشعوب الديمقراطي تقريبًا وتم تعيين أمناء بدلاً منهم. تحاول قيادة الشعوب الديمقراطي تحديد ما يجب فعله في حالة الإغلاق. إنها لحقيقة أن الشعوب الديمقراطي يتعرض لضغوط شديدة. وتتم مناقشة نوع الموقف الذي سيتخذه في ظل هذه الظروف وما هي الخطط التي لديها في حالة إغلاقها.

وتعليقاً على ذلك قال بيلا إنّه لا شك أن أكبر مشكلة بالنسبة لحزب الشعوب الديمقراطي هي المسافة بينه وبين حزب العمال الكردستاني. بسبب هذه المشكلة، هناك دعم من جميع الفئات السياسية لضرورة إغلاق حزب الشعوب الديمقراطي في العديد من استطلاعات الرأي. لذلك، يحتاج الشعوب الديمقراطي إلى حل هذه المشكلة أولاً.

وأضاف بيلا أنّه في ظل هذه الظروف، يستهدف حزب الشعوب الديمقراطي تحالف الأمة وتصريحات التهديد التي يمكن تلخيصها على أنها "إذا لم يتم قبول مطالبنا، إذا لم يتم تمثيلنا في الإدارة، إذا اخترنا الطريق الثالث، فلن نكون مسؤولين عن النتيجة" إرضاء للحكومة. وأكّد أنّ التصريحات الصادرة عن حزب الشعوب الديمقراطي التي تفيد بأنه "إذا كانت هناك عملية مبادرة ثانية، فيمكن التعاون مع حزب العدالة والتنمية" هي أيضًا مقاربات ستساهم في خلق جو لصالح الحكومة.

وشدّد الكاتب على أنّه بدلاً من استطلاعات الرأي المساومة المؤسساتية، على أحزاب المعارضة أن تسعى جاهدة لتحقيق أوسع إجماع اجتماعي وسياسي من أجل تحقيق تركيا ديمقراطية وعلمانية، والاعتماد على قرار الناخبين في صناديق الاقتراع. وختم بالقول إنّ السياسة الصحيحة لحزب الشعوب الديمقراطي ليست عمليات المساومة والتهديد، بل البحث عن أوسع ديمقراطية وأكثرها واقعية، وإنّ التعاون مع التطورات المعادية للديمقراطية لا يأتي بحل.