• اخر تحديث : 2024-04-19 15:15
news-details
إصدارات الأعضاء

مستقبل منظومة السويفت المالية ومجموعة البر يكس؟!


نعتبر منظومة السويفت المالية الدولية كجمعية للاتصالات المالية العالمية بين البنوك والمؤسسات المالية الدولية، وتتجسد أهدافها النظرية في تقديم أحدث الوسائل التقنية في مجال ربط وتبادل الرسائل والمعلومات المالية بين جميع أسواق المال العالمية عبر البنوك والمؤسسات المالية وبأسرع وقت وأعلى مستوى من الأمان والحماية.
 
تأسست المنظومة سنة /1973/ وبدأت أعمالها من مقرها في بروكسل -عاصمة الاتحاد الأوروبي سنة/ 1977/، وتضم حاليا أكثر من /9000/ مؤسسة مالية من مختلف دول العالم، ويسيطر على تعاملاتها وتحويلاتها المالية الدولار الأمريكي بحدود /40%/ واليورو /29%/ ولذلك فهي تخضع للإملاءات الأطلسية الامريكية الاوربية، وتستخدم لتطبيق (العقوبات والحصار الاقتصاديين المفروضين من الدول الغربية على كل من لا يخضع لرغباتهما، وهذا سبب تململا اقتصاديا واضحا من دورها الفني ولا سيما من القوى والتحالفات الاقتصادية الدولية الصاعدة ومنها (مجموع بريكس واتخذت اسما لها من أوائل الحروف لدولها الخمس باللغة الإنكليزية وحسب تسلسلها وهي (برازيل- روسيا - الهند - الصين - جنوب افريقيا) ولكنها توسعت منذ قمتها الأخيرة سنة /2023/ في جنوب افريقيا  لتصبح /11/دولة بعد انضمام (ايران - السعودية - الامارات - مصر - اثيوبيا - الارجنتين) فهل ستغير اسمها ام لا أم سيصبح اسمها (بريكس بلاس +)، ويوجد /23/ دولة تقدمت بطلب انضمام للمجموعة، والمجموعة لها وزن كبير على الساحة العالمية ومن كل النواحي، والمجموعة ناقشت في قممها السابقة الاعتماد على بعضها سواء من ناحية أن يكون لها منظومة مالية خاصة تحل بدل السويفت وأن تتعامل بعملاتها الوطنية بدل الدولار واليورو.
 
والأن وخلال الأسبوع الماضي واستكمالا لما ناقشته قمم المجموعة بالتخلص أو تقليل الاعتماد على (منظومة السويفت والدولار)، وخلال هذا الأسبوع تقدمت (ايران) باقتراحات مع الإجراءات اللازمة لاستبدال منظومة السويفت بمنظومة خاصة بالمجموعة ونالت الاقتراحات القبول، وأضيف هذا إلى برنامج اجتماعات المجموعة القادم الذي سيعقد في روسيا، فهل تمتلك البر يكس  القدرة على تحقيق  ذلك؟، برأينا وبالاعتماد على  لغة الأرقام فإنها قادرة إذا توفرت الإرادة والإدارة لدول المجموعة، ونذكر بعض الأمثلة على سبيل المثال وليس الحصار أن قيمة الناتج المحلي الإجمالي  لدول المجموعة الخمس  سنة /2023/  بلغ / 31،5%/ من قيمة الناتج الإجمالي العالمي، بينما بلغ في الدول السبع الصناعية G7 وهي [أمريكا - بريطانيا - فرنسا - ألمانيا - إيطاليا - اليابان - كندا] نسبة /31%/، وتشكل مساحة المجموعة أكثر من  /43% /  بالمئة من مساحة العالم من سكان العالم تستوعب أكثر من /48%/ من سكان العالم، وتنتج أكثر من 35%/ من  حبوب العالم  وبعد توسع المجموعة ستزداد قوتها لأن دولها هي من أكبر الاقتصاديات الناشئة، ويمكن للمجموعة ان تفعل أمور تساعدها في استبدال منظومة السويفت بمنظومة خاصة بها ونقترح من هذه الإجراءات [التبادل بالعملات الوطنية أو عملة موحدة  في التبادلات البينية بين بعضها البعض -تعزيز منظومة الدفع الالكتروني - تأسيس نظام لتبادل الرسائل المالية و منظومة لمكافحة غسيل الأموال - تاسيس وكالات تصنيف ائتمانية خاصة  بها بديلة عن  الشركات الامريكية ("ستاندرد آند بورز" و"موديز" و"فيتش" وغيرها - امتلاكها لأغلب الموارد الطبيعية من نفط وغاز ومعادن ومياه وقدرة دفاعية وصناعة مدنية وعسكرية ...الخ]، عندها سيتراجع دور الدولار كما تراجع دور (الإمبراطورية البريطانية التي كانت لا تغيب عنها الشمس وجنيهها الاسترليني) في ثلاثينات القرن الماضي، واحتلت أمريكا محل المملكة المتحدة، وتبوأت الاقتصاد العالمي بعد مؤتمر (بريتون وودز) سنة /1944/  تراجع التعامل بالدولار واليورو منذ سنة /2015/ فتراجع تبادل الدولار بالتعاملات التجارية العالمية من /80%/ إلى نسبة /58%/ سنة 2023 - تراجع قيمة الإنتاج والناتج الإجمالي الأمريكي وزيادة الديون إلى ما يعادل اكثر من /115%/ من الناتج -تراجع التجارة الامريكية  لحدود /12%/ وسبقتها الصين وروسيا - تعزيز عملة ( الإيوان أو الرمنيبيني) في السوق العالمية وتم قبول هذه العملة تسوية المدفوعات والبورصات الدولية وفي حقوق السحب الخاصة في صندوق النقد الدولية وتشكل الآن نسبة /12%/ منها مقابل تراجع  حصة الدولار إلى /43%/ واليورو إلى /29%/ وتقبل العالم شراء السلع الروسية بالعملة الروسية أو العملات الصديقة ...الخ]، فهل تنتصر البر يكس لنفسها وللعالم وتحطم القطبية المالية الأحادية ويتخلص العالم من الادمان الأمريكي على فرض ارهابها الاقتصادي من عقوبات وحصار مفروضين من طرف واحد ومخالفين للمادتين /39و41/ من ميثاق الأمم المتحدة والشرعية الدولية فدول المجموعة تمتلك كل الإمكانيات لاستبدال منظومة السويفت وحت التعامل بالدولار، ولننتظر القمة القادمة للمجموعة (بريكس بلاس) في موسكو .