• اخر تحديث : 2026-09-24 15:18

اليراع طوع بنائه واللغة، والبيان طوع عقله ولسانه، وصبر الكلمات والمعاني والصور مجرد ظهوره وبيانه.
كان الزمن وأحداثه صناعة قراره وعنوانه... لم يكن حضوره مجرد صورة على شاشة،  إنما الشاشة تصبح مصباحًا يضيء من لمعة أصبعه ونظارته البراقة.
 
آخّاذ هو في طلته... في كلماته... تحسبه الحضور النوراني الألوهي النبوي في أصالة الوجودية العابرة لكل العقول و القلوب.
ولأنه صورة الصور، ووجود الوجود، ولمعة الكواكب وإشراقاتها والمتلألئة كان كل الحديث.
عندما تقول السيد فإنك تختصر كل السيادة، والسادة، والكرم والكرام، والاحرار والحرية... لكأنه جمع أزمان الأحرار في العالم، وفاقهم معنىً ومعرفة... واختصرهم في قائمة المعروفين في دورسهم والتعاليم الأبدية لكل طالب حرية.
في القضايا كان عالميًا... في الدين والسياسة كان عالمًا وعلمًا، في السيكولوجيا السياسية كان حاملاً للأنفس التواقة إلى مشاركة الوجود للبنى كافة.
لم يكن يوما قلقًا... لم يعرف القلق المعرفي ولا الوجودي ولا البداية ، أو النهاية!... كان يعلم من أينن وإلى أين.
كان الحق يلبسه... بردته كانت تحتوي كل البراعة والبراءة والجمال والهيبة.
وجهه ولحيته وإبتسامته وسبابته كل ذلك يتكامل كأبهى صور الخلق الرباني، كان ولم يزل...برق الأمل بهاء الشتاء والمطر وفصل الوجع وريحانة الحسين...
كان روح المبنى والمعنى، والدال والمدلول، والرمز المتحرك لعلامات الثورات الأممية ودورانها.
عظمة السيد نصرالله بأنه تحدى وتصدى وانتصر بتصوراته السياسية والميدانية على  أعتى مشروع غربي أميركي صهيوني خُطط له لمئات السنين .... حيث أستطاع أن يهزم يهدد *المشروع برمته للسقوط:*
من الضاحية  - والجنوب قاد أقوى مقاومة في تاريخ العرب والمسلمين، وفكك في العقل العربي والإسلامي ما لم تستطع النخب السياسية والعلمية والعلمائية فعله على مدار قرنين من الزمن.
في الأخلاق الإجتماعية و السياسة الإنسانية ... ولأن في فلسطين راية الأحرار في العالم فقد كان السيد ولم يزل راية الراية، وقدوة المجاهدين على طريق فلسطين، قطرات دمه إشعاعات منبثة في عروق الأنفس المأخوذه بعظمته وسره ونظرة عينية.
كان الكل فيه، وأصبح الكل منه... محبوه لا يبالون بعد استشهاده أوقعوا على الموت، أم وقع الموت عليهم، لأن الحياة هو؛ فالشهادة حياة به.
هو هم وهم هو في ساحات الوغى لذلك هم منتصرون... علاقتهم الأبدية بسيد الانتصارات هداهم سيادة القوة المعنوية  التي لا تنتهي على الرغم من الجراحات... هذه الجراحات أبواب الحرية الروحية الى مجد لا يصله إلا من كان سيدًا في حضرة السّيّد.