• اخر تحديث : 2021-01-15 03:31
news-details
المقترحات الاعلامية

يقترب موعد إعلان قرار حكم المحكمة الدولية الخاصة باغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، الذي اغتيل في تفجير استهدف موكبه في منطقة السان جورج، في وسط بيروت، وذلك بتاريخ الرابع عشر من شباط \فبراير 2005.

ويتوقع أن يتهم القرار المرتقب غدًا ـ الثامن عشر من آب ـ حزب الله بشكل مباشر، وان تعمد المنظومة الإعلامية المعادية إلى استثمار هذا الإعلان دوليًا، واقليميًا، ومحليًّا، ومن ثم استغلال الموجة الإعلامية لترتيب خطوات سياسية دبلوماسية وقانونية، ما يعني أن حكم المحكمة سيشكل باباً جديداً من أبواب الضغط الدولي حزب الله في سياق مواصلة حصاره وبيئته الحاضنة.

لأهمية القضية، تضع الرابطة الدولية للخبراء والمحللين السياسيين بين أيديكم مجموعة من المقترحات للتعامل معها في الخطاب الإعلامي ضمن النقاط التالية:

أولًاـ  الاهتمام اللازم بالقضية لناحية تبيين حقيقة المحكمة الدولية باعتبارها محكمة مسيسّة، وبالتالي فإن كل ما سيصدر عنها سيكون مسيسا؛ خاصة انها أنشئت في الأساس لتحميل المقاومة وحلفائها مسؤولية اغتيال الحريري وتوجيه اتهامات لحزب الله وبعض قادته من أجل الضغط عليه، ما يعني أن القرار الاتهامي المرتقب عن المحكمة  لا ينفصل عن الحرب التي يخوضها المحور الأميركي على المقاومة في لبنان.

والتشكيك في صدقيّة المحكمة لم يقتصر على طرف دون آخر، بدءًا من حزب الله وصولًا إلى وليد جنبلاط نفسه. ففي حفل غداءٍ تكريمي للسفير الروسي لمناسبة انتهاء مهمّاته في لبنان  في ايلول العام 2010، أعلن رئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط خروجه نهائيّاً من الفريق الداعم للمحكمة الدوليّة، وقال: "نلنا المحكمة، ولكن ليتها لم تكن".

وأكد جنبلاط أنه "كان لا بد من عدوان تموز لتجريد المقاومة من السلاح وتحييد لبنان. وعند فشل هذا المخطط رأت الدول في القرار 1559 خير وسيلة لضرب لبنان وإمرار التسوية في فلسطين، واللجوء الى استخدام المحكمة الدوليّة عبر قرار ظني، إذا ما صدر سيضرب السلم الأهلي وإنجازات الطائف ويدخل المقاومة وطلاب العدالة في الأزقّة والزواريب والفوضى".

رئيس حزب الكتائب اللبنانية أمين الجميل قضية شهود الزور التي باتت كقصة راجح تستوجب الذهاب إلى المحكمة الدولية لمعرفة من هم هؤلاء الشهود..

وفي مقابلة تلفزيونيّة مع الزميل جورج صليبي على قناة "نيو تي في" رأى رئيس الجمهورية  السابق ميشال سليمان أن سبب احتدام السجال اليوم بشأن المحكمة الدولية، هو ما حصل مع الضباط الأربعة والتسريبات بشأن القرار الظني الأمران اللذان خفّفا من صدقيّتها. والمطلوب هو أن "تستعيد هذه المحكمة صدقيّتها عبر إظهار استقلاليّتها بابتعادها عن التسييس، والتحقيق في كل الاحتمالات المطروحة، والتدقيق برويّة وتمهّل في كل الوقائع... عندها يمكن القول إن المحكمة تبحث عن الحقيقة، لا عن الاتهام السياسي".(المصدر: سليمان وجنبلاط يشكّكان في المحكمة، صحيفة الأخبار ، الاثنين 27 أيلول 2010).

ومن النافل القول بأن القائمين على المحكمة شأنها شأن مختلف أذرع الأمم المتحدة المسلطة على رقاب كل من يرفض الهيمنة الأميركية، وهي تخضع للإملات الأميركية، وبالتالي فإن كل المحاكم الدوليّة دخلت في التسييس.

ثانيًاـ  التأكيد على أن قرار المحكمة الدولية جائر والترويج لروايات حول الفرضيات البديلة عن تلك التي ستقدمها المحكمة في حكمها.

ثالثًاـ  تسليط الضوء على الأخطاء والانحرافات التي وقعت فيها المحكمة الدولية من خلال إعادة التذكير بها والاستفادة منها في مرحلة ما قبل صدور الحكم ابتداءً من قانونية انشاء المحكمة بقرار من مجلس الأمن مرورًا بالمحاكمات غير القانونية والخارقة للقوانين المدنية والإنسانية، وصولًا إلى عملية تبديل الهيئات القضائية من مدعي عام إلى قضاة آخرين، وتلفيق شهود زور لاتهام سوريا بعملية الاغتيال، وبعد شهود الزور اتبعوا سياسة الاتصالات لأنه من السهل إخفاء الدلائل والمعالم والإيحاء بأن هناك اتصالات ما وإلى آخره وقد تكون مفبركة ومزورة، ولتسريبات الإعلامية لمجريات التحقيق الذي يقال عنه مهني وسري إلى صحف معروفة وديبلوماسيين وسياسيين.

رابعًاـ   الإشارة إلى أن كل الأدلة التي تقدمها المحكمة الدولية هي أدلة مفبركة في مطابخ الدول التي توجّهها وهدفها اقناع الجمهور المنفعل في الوقت الحالي بعد الأزمات السياسية التي عصفت بالبلاد، والذي نسي ارتكابات المحكمة واخطائها التي مرت عليها سنين طويلة.

خامسًاـ  الاستفادة من تجارب وتصريحات المتضررين من المحكمة وتذكير الجمهور بارتكابات المحكمة وموظفيها بحقهم وبحق لبنان.

سادسًاـ  حث وسائل الإعلام وتوجيه الرأي العام على تجاوز سيل الشتائم والاتهامات المتوقعة عقب صدور الحكم، وعدم الانفعال والاستجابة والرد عليها.